الأسنان المكسورة.. والصورة الذاتية..

أتذكر ذات يوم من أيام طفولتي عندما دعاني أحدهم، وكان وسط جماعة من أصدقائه، وطلب مني أن أضحك، كان في الحقيقة قد دعاني لفعل ذلك حتى أكون أنا المادة المُضحِكة.. قد تتساءل وما كان المضحك فيَّ حينها!.. ببساطة كان “سِنّي الأمامي المكسور” هو مصدر الضحك والسخرية!.. انفجر الجميع حينها في الضحك، وضحكت معهم!.. ضحكت حينها…

22 أكتوبر 2019

مرحبا قراء المدونة الأعزاء.. تفصلنا ساعات أخيرة عن اكتمال عامي الثلاث والعشرون.. اخترت بهذه المناسبة أن أقدم لكم هدية مختلفة.. أعتقد أني مررت بعام ثري ومختلف جدا.. على الصعيد الشخصي أولا وعلى الصعيد العام أيضا.. كانت رغبتي في تدوين أغلب القضايا والمواضيع التي اهتممت بها، خصوصا في مسيرة التحسين والتطوير الشخصية، قد تحولت لكتيّب صغير…

غادرت الأغواط ولم تغادرني

حاولت أن أدق الباب بشكل لطيف، كانت منشغلة بحاسوبها الموضوعِ على جنب.. ألقت علي نظرة خاطفة، عرفتني وعرفت من أكون ولماذا قدمت لها، رغم أن الأحداث التي جمعتنا من قبل ذلك كانت قليلة جدا، ربما يكون آخرها هو لقائي بها خارجا في أول يوم وطأت فيه قدماي أرض الكلية، قبل ثلاث سنوات كاملة.. دلتني على…

روح مهمومة وكلمات مبعثرة !

في قطار بين مدينتين غرقت فيهما واستنفذتا كل روحي.. متكِئًا على نافذة ذات زجاجة مضببة موسخة وسخ البقعة التي أسير فيها ويسير فيها القطار، ووسخ الواقع الذي رضيت به، أو اعتقدت أني أصبر عليه لأَجَل.. أستمع إلى آخر أغنيتين قمت بتنزيلهما.. كالعادة، فكل أغنية جديدة أحببتها سأعيدها مرارا وتكرارا حتى أمقتها، أو يصبح لحنها لحنا…

هكذا أُخبرت بمعدل الباكالوريا !

كنت جالسا لوحدي في إحدى الغرف بدار جدتي.. هناك في الطابق العلوي، أتجول في الفيسبوك أنتظر وصول موعد إطلاق نتائج الباكالوريا.. كنت وحيدا هناك، اضطررت للتوجه لدار الجدة لأننا ما زلنا لم نمتلك ذلك الكابل الذي يربطنا بالقرية العالمية.. لا أتذكر التوقيت بالضبط، فأنا فاشل جدا في تذكر التفاصيل، لا بل حتى بعض الأمور المهمة،…

لحظات الملل.. والهروب نحو الكتابة !

ويحدث أن تمل من المراجعة المستمرة.. تمل من الفيسبوك ومحتواه ومع ذلك تعود لتطلع عليه.. نزولا وصعودا.. لكن لا شيء غير الملل.. الأيام ما قبل الإختبار أيام باهتة جدا.. رغم كل الإختبارات التي مررت عليها من سنواتي الأولى في الإبتدائية إلى اليوم، أبدو أمام أي اختبار قادم كإنسان لم يذق طعم المساءلة من قبل.. وأنت…

نهايات متشابهة، وبدايات أكثر شبها !!..

كالمنسيين وحيدا، لا أصدقاء في الجوار، ولا أنترنت يمكن الولوج إليها لعل الأصدقاء الإفتراضيين يخففون عنا بُعد الحقيقيين.. كالبسطاء، وجبة خفيفة جدا، ذاك ما كان يفصل بين العام 2016 وحبيبه 2017 .. لم يحدث في الحقيقة أي شيء مميّز في تلك اللحظة، تواصل السكون الذي ميّز الدقائق الأخيرة من 2016 ليحيط بالدقائق الأولى من صديقه…

كسول جدا ! 😞

مازلت أتذكر تلك الأسئلة التي وعدت أصحابها بإجابة عليها.. لكني لم أفعل بعد.. تلك الأخت التي سألتني: كيف نشكر الله؟، عندما غيرت صورة غلافي قبل أكثر من سنة إلى صورة بالخط العربي “ولئن شكرتم لأزيدنكم”.. لم تعد الأخت صديقة على الفيس.. ومزال السؤال يرن ! ذلك الأخ الذي سألني: هل هنالك أمل في جيل قادم؟…..

في مهب الأحلام (1).. المرتقَبُ في المدينة..

تزيّنت أجواء المدينة قبل ذلك بأيّام.. الشجيرات، والأرصفة، وأضواء المدينة، والطرق، والجدران المصبوغة، كانت شاهدة على ذلك.. عَمَّ نفوسَ القومِ ترقّبٌ لقدوم اليوم الموعود.. كنت صغيرًا، لم أكن أدرك تمامًا وزن ذلك اليومِ ولا أبعادَه ولا دلالاتِه.. ولا قيمةَ الشخص المُنتَظَر.. لم أكن واعيًا كفايةً لأفهم تلك المصطلحاتِ المعقدة أصلًا.. كل ما أراه، حديثٌ متواصل…

قساوة الحياة.. وحلم داخل قسم من “مدرسة الحياة”..

حَدَّثَنِي على الخاص، سعدت جدا أنه من بلدتي وقد ولج عالم الطب هذه السنة، ارتفعت معنوياتي جدا بعد أن اعتقدت – من قبل – بعدم وجود أي طالب جديد في الطب من بلدتي.. في نفس اللحظة حدثني أحدهم من جهة أخرى، تبين لي من لغته أنه لم يكمل دراساته أو أنه مزال في مستوياته الأولى…

تائه في مكان عمومي..

هنالك، في مقعد فارغ من مكان عموميّ.. أمسكت هاتفي.. من الجانب الآخر، هواتف ترن ولا أحد يرد.. وأخرى يبدو أنها مغلقة.. أو أنها خارج مجال التغطيّة.. لا أحد ! أدركت أني في مفترق طرق، بخيارات جميعها مغلقة !.. بدأت أنسحب من الواقع شيئا فشيئا.. شيئا فشيئا بدأت أفقد الإحساس بمن حولي.. وبما حولي أيضا!!.. بدأت…

الانعزال | سبيل الأنبياء.. وتجارب المتميّزين..

انقطعت عن الأنترنت لمدة أسبوع كامل.. مع توقف عن النشر قبل ذلك بكثير .. كنت مضطرا لفعل ذلك في أول الأمر، ثم واصلت ذلك متعمدا.. خاصة مع ظرف الإمتحانات.. وما حاجتنا فيك، وما الفائدة من ذكرك لهذا ؟!.. قبل مدة شدني موضوع الانعزال والعزلة، وما يحمله من معاني البحث عن الذات، والإبتعاد عن صخب الحياة…